مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

45 خبر
  • نبض الملاعب
  • فيديوهات
  • هدنة وحصار المضيق
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل

    هدنة بين حزب الله وإسرائيل

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

أسير صيني في الطريق من جدة إلى بكين!

كانت العلاقات بين الصين القديمة والعالم العربي أعمق مما يتبادر إلى الذهن للوهلة الأولى، إذ لم تكن مجرد لقاءات عابرة على هامش طريق الحرير، بل كانت جسورا حضارية ممتدة عبر القرون.

أسير صيني في الطريق من جدة إلى بكين!
Sputnik

منذ عهد أسرة تانغ، لم يقتصر التنقل بين الحضارتين على المبعوثين الرسميين فحسب، بل شمل أيضا التجار والمغامرين والمسافرين الذين جابوا بقوافلهم الاتجاهين، تاركين وراءهم إرثا من المعارف والانطباعات التي دونت في سجلات التاريخ.

تزخر الوثائق الصينية القديمة بإشارات متعددة إلى العرب والمسلمين، تمتد من عهد أسرتي تانغ وسونغ وصولا إلى عهد أسرة يوان. لم تكن هذه الإشارات مجرد أسماء عابرة، بل احتوت على أوصاف دقيقة لأنماط الحياة والعادات، إضافة إلى توثيق الوجود العربي داخل المدن الصينية. في وثائق أسرة تانغ، ورد ذكر العرب تحت مسمى "داشي غو رن"، أي "أهل الخلافة العربية"، وقد ظهر مصطلح "داشي" لأول مرة في كتاب "وصف القبائل الأجنبية"، ما يدل على وعي مبكر بهوية هذه الأمة البعيدة.

كان لطريق الحرير، ذلك الشريان النابض الذي يربط الشرق بالغرب، دور محوري في تعزيز هذه العلاقات. عبره، جلب العرب بضائعهم الثمينة من اللبان والتوابل واللؤلؤ والنحاس، قاطعين المسافات من جدة إلى بكين.

تشير السجلات الصينية إلى وجود جاليات عربية تجارية في مدن ساحلية كبرى مثل غوانزو ويانغتشو وكوانتشو، حيث أقاموا مستعمرات تجارية نشطة، كانت غوانزو أبرزها، وظلت مزدهرة حتى أواخر القرن التاسع الميلادي. لم يقتصر توغلهم على السواحل، بل امتد إلى عمق الأراضي الصينية، حاملين معهم بضائعهم وثقافتهم ودينهم.

في كتاب "تانغ الجديد"، ورد ذكر العرب المسلمين، ومع أن الإشارات الموثقة في القرن العاشر تبدو محدودة، إلا أنها تستند إلى روايات أقدم، ما يؤكد عمق هذا الوجود التاريخي. خلال عهد أسرتي تانغ وسونغ، لم يكتف التجار المسلمون من العرب والفرس بممارسة التجارة، بل بنوا مساجد وأضرحة في المدن التي استقروا بها، وتزوجوا من نساء محليات، فنشأ جيل جديد من المسلمين الصينيين، كان نواة لانتشار الإسلام في البلاد. بلغ هذا الوجود ذروته أواخر القرن الثالث عشر، حيث شكل المسلمون نسبة كبيرة من سكان الشمال الغربي للصين، كما تكونت مجتمعات إسلامية كبيرة في سهل النهر الأصفر ومقاطعة يونان ومناطق أخرى.

في وثائق أواخر عهد أسرة يوان، وردت تسمية جديدة للمسلمين هي "هوي هوي"، وهي الكلمة التي اشتق منها المصطلح الصيني الحديث "هوي زو" بمعنى "الأمة الإسلامية"، ما يعكس الاستمرارية الحضارية لهذا الوجود. أما على الصعيد التجاري، فقد شهد القرنان الثامن والتاسع الميلاديان ازدهارا غير مسبوق في التبادل بين الخلافة العباسية والصين، عبر المحيط الهندي وطرق القوافل في آسيا الوسطى. كان الخزف والحرير والعاج من أبرز السلع التي صدرتها الصين إلى العالم الإسلامي، حيث لقيت إقبالا واسعا في أسواق الخلافة.

لكن أبرز التفاصيل التي تروي عمق هذه العلاقات تعود إلى قصة الجندي الصيني دو هوان، الذي وقع في الأسر خلال معركة طلاس عام 751، ليخوض بعدها مغامرة استمرت أكثر من عشر سنوات في ربوع العالم العربي.

كانت معركة طلاس، التي جرت في أراضي قيرغيزستان الحالية، نقطة تحول كبرى، إذ أوقفت التمدد الصيني في آسيا الوسطى، لكنها في الوقت نفسه فتحت بابا لنقل المعرفة، فمن أسرى تلك المعركة من الحرفيين، تعلم العرب صناعة الورق، وهي تقنية أحدثت ثورة في العالم الإسلامي.

أما دو هوان نفسه، فقد جال في الكوفة وغيرها من المدن العربية، والتقى بعدد من الحرفيين الصينيين المستقرين هناك، من رسامين ونساجين، الذين نقلوا بدورهم تقنياتهم المتقدمة إلى المنطقة، ما أسهم في إثراء الحضارة العربية الإسلامية. لم يكتف دو هوان بمشاهدة هذه التفاصيل، بل سجلها بدقة، وكان من أوائل الصينيين الذين فهموا الإسلام ووصفوه بموضوعية، فذكر عقائده الأساسية مثل الصلوات الخمس، والامتناع عن بعض الأطعمة كالخنزير والخمر، تاركًا شهادة تاريخية فريدة عن واقع الإسلام في القرن الثامن.

دو هوان أعجب بما رآه في العالم العربي، فوصف بغداد بأنها مدينة تزخر بكل ما تنتجه الأرض، وتجتمع فيها البضائع من أصقاع العالم، وتمتلئ أسواقها بالديباج والأنسجة المطرزة واللؤلؤ والأصداف. هكذا، لم تكن العلاقة بين الصين والعالم العربي مجرد تبادل تجاري، بل كانت حوارا حضاريا متكاملا، ساهم في تشكيل ملامح كلا الطرفين، وترك بصماته على مسار التاريخ الإنساني.

المصدر: RT

 

 

 

التعليقات

عراقجي من إسلام آباد: لا لقاء مع الأمريكيين ولا مفاوضات نووية

جيفري ساكس: أزمة اقتصادية خطيرة ستضرب الدول وحرب عالمية تلوح في الأفق.. لا تقصفوا إيران  

بالتفاصيل والأحداث المفصلية.. خطة "الإطاحة بالنظام الإيراني" بعيون إسرائيلية

سوريا.. توقيف أقارب المتهم الرئيسي بمجرزة التضامن ومخاوف في قريته من أعمال انتقامية

إيران لحظة بلحظة.. الهدنة مستمرة مع الولايات المتحدة والعودة إلى طاولة التفاوض متعثرة

الجيش الأمريكي يكشف عن المدمّرة التي تقود حصار الموانئ الإيرانية (صورة)

"توتال إنرجيز" تحذر: بقاء 20% من احتياطيات النفط والغاز في مضيق هرمز سيؤدي إلى "عواقب وخيمة"

طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي"

إيران.. تفكيك قنبلة GBU-39 استقرت على عمق 13 مترا تحت مبنى سكني (صورة)

سوريا.. القبض على أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن الدمشقي (فيديو)

عراقجي نقل للوسيط الباكستاني مقترحات طهران لإنهاء الحرب

حديث بين السيسي والشرع في قبرص بعد تداول لقطات أثارت جدلا (فيديو)

القناة 12 الإسرائيلية: حالة تأهب قصوى والمنطقة تترقب انهيار الهدنة القصيرة واستئناف الحرب على إيران

وكالة "مهر": عراقجي سيعود من مسقط إلى إسلام آباد مجددا قبل سفره إلى موسكو

السفارة الألمانية بدمشق تزور صحفية ألمانية محتجزة منذ يناير

شريف يشيد بالتنسيق الباكستاني الإيراني ويتجنب الإشارة إلى الوساطة مع واشنطن

بزشكيان: تركيا أسهمت في إحباط عملية إدخال مجموعات إلى إيران بهدف إشعال الفتنة