مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

49 خبر
  • مونديال 2026
  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران
  • جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

    جبهة اليمن تشتعل بعد قصف مطار صنعاء

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • تحرك أوكراني جديد ضد مشاركة الروس في البطولات الدولية

    تحرك أوكراني جديد ضد مشاركة الروس في البطولات الدولية

امرأة دخلت التاريخ من بوابة مشنقة!

في ربيع عام 1647، ما كان ليخطر على بال "أليس يونغ"، المرأة التي تعيش في بلدة وندسور الصغيرة بولاية كونيتيكت، أنها على وشك أن تصبح عنوانا لحدث مأساوي في تاريخ العالم الجديد.

امرأة دخلت التاريخ من بوابة مشنقة!
Sputnik

في السابع والعشرين من مايو من ذلك العام، صعدت أليس إلى حبل المشنقة في مدينة هارتفورد، لتصبح أول إنسان يُعدم بتهمة السحر في المستعمرات الأمريكية التي أصبحت في وقت لاحق الولايات المتحدة. كانت تلك اللحظة إيذانا ببداية فترة حالكة في تاريخ هذه الأرض.

تخيلوا ذلك المشهد المرعب: مجتمع صغير، تحاصره المخاوف والخرافات، ويختلط فيه الخوف من المجهول بالتعصب الديني المتشدد. في أوائل تسعينيات القرن السابع عشر، اجتاحت موجة هستيرية جماعية منطقة نيو إنغلاند بأسرها، كالنار في الهشيم. الجيران بدأوا يفقدون الثقة بجيرانهم، والعيون تتربص بكل من يختلف أو ينعزل، والشيطان نفسه كان يُعتقد أنه يسير بين الناس متخفيا. في هذا الجو المشحون بالريبة، ساهمت المعتقدات الدينية المتطرفة والخرافات الشعبية في خلق قناعة راسخة بأن الساحرات موجودات بالفعل، وأنهن يجب أن يُستأصلن قبل أن يدمرن المجتمع من الداخل.

أليس يونغ، زوجة جون يونغ، لم تكن لتخطر على بال أحد. المعلومات عن حياتها شحيحة، وهذا الغموض نفسه جعل منها لوحة بيضاء يمكن لإسقاطات الخوف والكراهية أن ترسم عليها ما تشاء. التفاصيل الدقيقة لمحاكمتها ضاعت في غبار التاريخ، لكن ما نعرفه مرعب بما فيه الكفاية: في يونيو 1647، ألقي القبض عليها بتهمة ممارسة السحر، بناء على اتهامات جيرانها الذين زعموا أنها تستخدم قوى خارقة لإيذائهم. المحاكمة كانت سريعة وجائرة، غارقة في الأدلة الظنية والخرافات. لم تكن هناك حاجة إلى دليل مادي، فالريبة وحدها كانت كافية لإدانة أي إنسان.

لماذا أليس تحديدا؟ المؤرخ جون ديموس، في كتابه الشهير "تسلية الشيطان" الصادر عام 1982، يقدم تفسيرا مرجحا. يبدو أن اتهامات السحر غالبا ما كانت ترتبط بكارثة ملموسة: مرض يصيب الماشية أو وفاة طفل مفاجئة. وفي ربيع عام 1647، حدث أن اجتاح وباء إنفلونزا حاد وقاتل مدينة وندسور، خصوصا بين الأطفال. المصادفة القاتلة أن العديد من الأطفال الذين توفوا كانوا يعيشون بالقرب من عائلة يونغ. بل إن الأدهى من ذلك: ابنة أليس نفسها نجت من الوباء بينما أطفال الجيران ماتوا. بالنسبة لسكان البلدة المرعوبين، لم يكن ذلك مجرد صدفة. كان دليلا قاطعا لا يقبل الشك. إنها الساحرة التي تحمي طفلتها وتقتل أبناء الآخرين بقواها الشيطانية.

هكذا، حُكم على أليس يونغ بالإعدام. في السادس والعشرين من مايو 1647، نُفذ الحكم شنقا أمام الملأ، على جذع شجرة، أو كما تقول رواية ثانية، في ساحة قاعة الاجتماعات في هارتفور.

جسدها، كجثث "الساحرات" الأخريات، ألقي في قبر مجهول بلا مراسم، فلا أحد يعرف حتى اليوم مكان رفاتها. كان إعدامها بمثابة إطلاق رصاصة البداية. فبعدها، أعدم ما يقارب عشرة أشخاص آخرين في كونيتيكت بتهمة السحر، واستمرت المطاردة حتى عام 1663. والأكثر إيلاما أن ابنتها، أليس يونغ بيمون، واجهت نفس الاتهام بعد ثلاثين عاماً، لكن القدر كان أرحم بها هذه المرة، فبرئت من التهمة.

هذه القصة لم تكن حدثا معزولا. فمحاكمة أليس جرت في فترة بلغت فيها مطاردة الساحرات ذروتها في أوروبا، وقد جلب المستوطنون الأوروبيون معهم إلى نيو إنغلاند كل خرافاتهم وريبتهم وخوفهم المرضي من الشيطان. النساء كن الضحايا الأبرز، خصوصا العجائز والمختلفات والمستقلات.

لحسن الحظ، الوعي البشري يتطور، ولو بعد حين. بعد قرون، في عام 2017، حاول مجلس مدينة وندسور تصحيح جزء يسير من هذا الظلم، عندما برأ أليس يونغ رمزيا. لكن لا قرار متأخر يمكنه جبر ما جرى، ولا كلمات يمكنها محو تلك الصورة المرعبة لامرأة تصعد إلى حبل المشنقة بتهمة جائرة.

قصة أليس يونغ ليست مجرد حكاية تاريخية عن زمن مضى، إنها تذكير أبدي بكيف أن الخوف الجماعي والتعصب الأعمى يمكنهما أن يحولا جيرانا عاديين إلى جلادين، وأن يحولا امرأة بريئة إلى ربيبة للشيطان.

المصدر: RT

التعليقات

مكتب أحمدي نجاد يرد على تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" بشأن الإقامة الجبرية وعلاقته بالموساد

"إنهم لا يريدونك هناك".. ترامب يطلب من نتنياهو سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان

القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء جولة جديدة من الهجمات ضد إيران

قدم معلومات أدت إلى مقتل قادة.. لبنان يعتقل عميلا مقربا من حزب الله بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

الدفاع الروسية: استهداف منشآت للصناعات العسكرية في كييف وميناء يوجني بأوديسا بضربات جماعية ليلا

شاهد.. تداول فيديوهات توثق استهداف مطار صنعاء الدولي في اليمن

"الرد قادم".. الإعلام الحربي الحوثي ينشر فيديو لأهداف حيوية في العمق السعودي

ترامب يطالب دول الخليج وإسرائيل بدفع فاتورة الحماية الأمريكية ضد إيران وحراسة مضيق هرمز

ترامب: سنقضي على المنشآت النووية الإيرانية تحت الجبال

ترامب: مجتبى خامنئي قتل بنسبة 90% (فيديو)

لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: "مذكرة التفاهم" لم تعد سارية المفعول

بتوجيه من ترامب.. القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء موجة جديدة من الضربات على إيران

عضو مجلس الشورى الإيراني: سلطتنا امتدت إلى مضيق هرمز وستستمر وترامب لا يستطيع فعل أي شيء

الثوري الإيراني: استهدفنا في الموجة الـ 3 عدة مخازن أسلحة وسفنا وطائرات العدو ومنصة إطلاق طائرات MQ9