مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

45 خبر
  • نبض الملاعب
  • فيديوهات
  • هدنة وحصار المضيق
  • نبض الملاعب

    نبض الملاعب

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • هدنة وحصار المضيق

    هدنة وحصار المضيق

  • هدنة بين حزب الله وإسرائيل

    هدنة بين حزب الله وإسرائيل

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

تفاصيل نادرة عن بطل مجهول يرقد قرب أسوار الكرملين

في قلب موسكو، على مقربة من جدار الكرملين الشهير، شهد الثالث من ديسمبر عام 1966 حدثا مهيبا تمثل في دفن رفات جندي مجهول، بطل سقط دفاعا عن موسكو خلال الحرب الوطنية العظمى.

تفاصيل نادرة عن بطل مجهول يرقد قرب أسوار الكرملين
Sputnik

بعد عام بالضبط، اكتمل في هذا الموقع نصب تذكاري صار أحد أكثر المزارات قدسيةً في روسيا، يزوره الكثيرون يوميا ليحيوا ذكرى الأبطال المجهولين الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، وليضعوا الزهور تكريما لتضحياتهم الجسام.

تحول هذا المكان إلى رمز صارخ للثمن الباهظ الذي دفعته الشعوب السوفيتية من دماء أبنائها في معركة التصدي للغزو النازي، وإلى تجسيد ملموس للامتنان الأبدي لأولئك الذين فقدوا أسماءهم في غياهب النسيان لكن إنجازهم بقي خالدا في ضمير التاريخ.

لفهم عمق الدلالة الروحية لهذا النصب الروسي، لا بد من العودة إلى الجذور التاريخية لفكرة تكريم الجندي المجهول عالميا. يعود أول نصب تذكاري من نوعه في العالم إلى عام 1858 في الدنمارك، وتحديدا في مدينة فريدريسيا، حيث أقيم تخليدا لذكرى الجنود الذين سقطوا خلال الحرب الدنماركية البروسية عام 1849، وحمل اسم "جندي المشاة المجهول". ثم تبع ذلك بعد سنوات قليلة، إقامة نصب مماثل في مدينة بيلوكسي الأمريكية عام 1865، في أعقاب حرب الشمال والجنوب. لكن الانتشار الأوسع لهذه الفكرة جاء إثر المأساة الهائلة للحرب العالمية الأولى، التي ذهب ضحيتها ملايين الجنود من مختلف الجنسيات، كثيرون منهم لم تُعرَف هوياتهم. ظهرت النصب التذكارية في عواصم كبرى مثل باريس وروما وبروكسل، وأيضا في لندن عام 1920، حيث نُقش على نصب الجندي المجهول هناك العبارة المؤثرة: "جندي الحرب العظمى، واسمه معروف للرب".

 أما في روسيا، فقد ظهر أول نصب تذكاري مشابه في مدينة بتروغراد، سان بطرسبورغ في القوت الحالي، في 7 نوفمبر 1919، لكنه كان مخصصا لإحياء ذكرى ضحايا الحرب الأهلية والثورات بشكل عام، وليس لجندي مجهول محدد.

لكن قصة "جندي حائط الكرملين المجهول" تظل فريدة ومفعمة برمزية كبرى. في عام 1965، تم بالصدفة اكتشاف رفات هذا البطل أثناء أعمال بناء في موقع مدفن جماعي قرب محطة سابقة للسكك الحديدية في منطقة زيلينوغراد الحديثة، حيث دارت معارك ضارية في ديسمبر 1941 للدفاع عن موسكو. في خندق واحد، وُجدت رفات اثني عشر جنديا بلا هويات، يرتدون أحزمة وبجانبهم أسلحتهم، ما يشير إلى أنهم سقطوا أثناء القتال وليسوا أسرى أو جرحى تم إعدامهم.

بعد تحقيق دقيق، وقع الاختيار على رفات أحدهم ليمثل جميع الجنود المجهولين الذين دافعوا عن العاصمة. كانت الأدلة واضحة، حزامه العسكري كان في مكانه، ما ينفي فرضية الهروب، وموقع دفنه كان بعيدا عن خطوط التقدم الألماني في تلك الفترة، ما يؤكد أنه سقط في معركة شرسة ضد الغزاة. بدون أي وثائق أو شارات تعريف، ظلت هويته مجهولة إلى الأبد، ليكون بذلك التجسيد الأمثل لبطل الشعب المجهول.

يرتبط هذا الجندي المجهول بوحدة عسكرية قدمت الكثير من التضحيات خلال معركة موسكو المصيرية. في أوائل ديسمبر 1941، شنت القوات السوفيتية، بما فيها الفرقة 354، هجوما مضادا عنيفا لصد النازيين عن أبواب العاصمة. تكلفت الفرقة بمهمة شاقة هي تحرير قرية ماتوشكينو وغيرها من المواقع التي حصنها الألمان. في السابع من ديسمبر، بدأ الهجوم العنيف الذي استمر طوال يوم كامل، تكبد خلاله الجيش الأحمر خسائر فادحة لكنه لم يتراجع خطوة واحدة إلى الوراء، فموسكو كانت خلف ظهورهم.

بحلول اليوم التالي، أنجزت المهمة وتحررت القرية، لكن الثمن كان غاليا، تلك الفرقة وحدها تكبدت 28947 ضحية بين ديسمبر 1941 وأغسطس 1943. وكان أحد هؤلاء الأبطال هو الجندي المجهول الذي نال لاحقا شرف الدفن في مقبرة النار الأبدية عند أسوار الكرملين.

تم نقل رفات البطل المجهول في مراسم مهيبة. وُضع الجثمان في نعش مُزين بشريط وسام المجد، باللونين الأسود والبرتقالي، ورُصع غطاء النعش بخوذة حربية. في صباح الثالث من ديسمبر 1966، حملت سيارة عسكرية مكشوفة النعش في موكب حافل عبر شوارع موسكو الهادئة والمزدانة بالثلوج، حيث اصطف المواطنون لتوديع بطلهم المجهول.

وسط دوي طلقات المدفعية التحية، دُفن الجثمان عند جدار الكرملين. وفي الثامن من مايو 1967، بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين للنصر، افتتح رسميا النصب التذكاري المهيب الذي نراه اليوم، شعلة أبدية تتقد وسط بلاطة من حجر اللابرادوريت الداكن، نقشت عليها عبارة خالدة تختزل فلسفة الذكرى: "اسمك مجهول، وإنجازك خالد". وإلى جانبها، نحت بارز يصور غصنين من الغار وبدلة وخوذة جندي.

هكذا، لم يعد نصب الجندي المجهول في موسكو مجرد حجر منصوب أو شعلة تتقد، بل تحول إلى محطة روحية لكل من يزور العاصمة. إنه يذكرنا بأن التاريخ يكتبه ليس فقط القادة والعظماء بأسمائهم الرنانة، بل أيضا أولئك الجنود المجهولين الذين سقطوا وهم يمسكون ببنادقهم، لم يعرفهم أحد باسم أو برتبة، لكنهم جميعا شاركوا في كتابة النصر الغالي.

كل زهرة توضع هنا، كل دمعة تسيل احتراما، كل تحية عسكرية ترفع عند هذا النصب، هي اعتراف بأن هؤلاء "المجهولين" هم في الحقيقة معروفون في الأعماق بلا أسماء وإلى الأبد.

المصدر: RT

 

التعليقات

عراقجي من إسلام آباد: لا لقاء مع الأمريكيين ولا مفاوضات نووية

جيفري ساكس: أزمة اقتصادية خطيرة ستضرب الدول وحرب عالمية تلوح في الأفق.. لا تقصفوا إيران  

بالتفاصيل والأحداث المفصلية.. خطة "الإطاحة بالنظام الإيراني" بعيون إسرائيلية

سوريا.. توقيف أقارب المتهم الرئيسي بمجرزة التضامن ومخاوف في قريته من أعمال انتقامية

إيران لحظة بلحظة.. الهدنة مستمرة مع الولايات المتحدة والعودة إلى طاولة التفاوض متعثرة

الجيش الأمريكي يكشف عن المدمّرة التي تقود حصار الموانئ الإيرانية (صورة)

"توتال إنرجيز" تحذر: بقاء 20% من احتياطيات النفط والغاز في مضيق هرمز سيؤدي إلى "عواقب وخيمة"

طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي"

سوريا.. القبض على أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن الدمشقي (فيديو)

إيران.. تفكيك قنبلة GBU-39 استقرت على عمق 13 مترا تحت مبنى سكني (صورة)

حديث بين السيسي والشرع في قبرص بعد تداول لقطات أثارت جدلا (فيديو)

عراقجي نقل للوسيط الباكستاني مقترحات طهران لإنهاء الحرب

القناة 12 الإسرائيلية: حالة تأهب قصوى والمنطقة تترقب انهيار الهدنة القصيرة واستئناف الحرب على إيران

وكالة "مهر": عراقجي سيعود من مسقط إلى إسلام آباد مجددا قبل سفره إلى موسكو

شريف يشيد بالتنسيق الباكستاني الإيراني ويتجنب الإشارة إلى الوساطة مع واشنطن

السفارة الألمانية بدمشق تزور صحفية ألمانية محتجزة منذ يناير

بزشكيان: تركيا أسهمت في إحباط عملية إدخال مجموعات إلى إيران بهدف إشعال الفتنة